علي العارفي الپشي
297
البداية في توضيح الكفاية
وهي حجية خبر كل الثقة كما تكون النسبة بين العادل والضبّاط عموما من وجه أيضا ، إذ لهما مادة الاجتماع ومادّة الافتراقين كالإنسان والأبيض مثلا ، وهذا ظاهر لا سترة عليه . قوله : فافهم . . . وهو إشارة إلى استقرار بناء الأصحاب قدّس سرّهم على العمل بإخبار الضعاف مع اقترانها بما يوجب الوثوق بصدورها سواء كان سبب الوثوق بالصدور عمل الأصحاب رحمهم اللّه أم كان عمل الأساطين والفحول بها فالعمدة في المقام الوثوق بصدورها سواء كان الراوي عادلا ضبّاطا أم كان غير عادل بأن كان موثقا غير عادل غير ضبّاط . الإجماع على حجيّة الخبر قوله : فصل في الإجماع على حجية الخبر . . . وتقرير الإجماع على حجية خبر الواحد من وجوه : الوجه الأوّل : الإجماع المنقول من الشيخ الطوسي قدّس سرّه على حجية خبر الواحد . الوجه الثاني : الإجماع القولي من جميع العلماء قدّس سرّهم عدا السيد المرتضى والسيد أبو المكارم ابن زهرة وابن إدريس وأتباعهم قدّس سرّهم ، عليها ولكن خلافهم غير قادح في حجية الإجماع لكونهم معلومين بالنسب . الوجه الثالث : الإجماع القولي من جميع العلماء حتّى السيد المرتضى وأتباعه بدعوى أنّهم اختاروا عدم الحجية لأجل اعتقادهم انفتاح باب العلم بالأحكام الشرعية ؛ ولو كانوا في زماننا الذي انسد فيه باب العلم بها لعملوا بخبر الواحد جزما .